منذ عقود طويلة، ظلت العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية تمثل أنموذجًا متفردًا في الوحدة والتلاحم العربي، مبنية على ركائز صلبة من الأخوة الصادقة، والمصالح المشتركة، والمواقف المشرفة بين الشعبين وقيادتيهما الرشيدتين.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، جسّدوا بحكمتهم وبعد نظرهم أرقى صور العلاقات بين دولتين عربيتين، فكانت مصر والسعودية معًا في كل مفصل من مفاصل التاريخ العربي الحديث، دعمًا ونصرة وتنسيقًا وتضامنًا.
واليوم، ومع انطلاق رؤية السعودية 2030، تتجدد الروابط وتتسع آفاق التعاون في مختلف المجالات، حيث تتكامل خطط التنمية الاقتصادية بين البلدين في ظل ما تشهده مصر أيضًا من نهضة شاملة في البنية التحتية والطاقة والاستثمار. وقد أصبحت هذه الشراكة خطوة محورية نحو مستقبل عربي مزدهر وآمن ومستقر.
هذه العلاقة المتجذّرة أثبتت أنها أقوى من أن تهزّها شائعات أو محاولات تحريض، أو أن تنال منها حملات تشويه يطلقها الحاقدون والحاسدون، وتتصدرها جماعات مأجورة على رأسها جماعة الإخوان الإرهابية، التي لا همّ لها سوى بث الفوضى وزرع الفتنة بالكذب والتحريض والتشويش على الرأي العام.
لكن الواقع يثبت عكس ذلك تمامًا؛ فلا يوجد شعب يكنّ محبة للمملكة وشعبها وقيادتها أكثر من الشعب المصري، ولا يوجد شعب يقدّر مصر وشعبها أكثر من السعوديين..
هذا التبادل الشعبي والاقتصادي والثقافي بين البلدين هو أبلغ رد على كل من يحاول التشكيك في هذه العلاقة المتينة، فالشعوب واعية، والقيادات حكيمة، والأخوّة الحقيقية لا تنكسر أمام حملات إعلامية مغرضة أو أجندات خارجية مشبوهة.
نسأل الله أن يديم هذا الحب والود بين مصر والسعودية، وأن يحفظ قيادتي البلدين وشعبيهما، وأن يرد كيد كل من يسعى إلى زعزعة الأوطان أو تمزيق وحدة الشعوب. وندعو الجميع إلى التحلي بالمسؤولية في الكلمة والموقف، وأن نُعمل وصية النبي ﷺ: “فليقل خيرًا أو ليصمت”، فالكلمة أمانة، والأوطان أولى بالحماية والوفاء .

