في وقتٍ بات فيه العمل الأهلي أحد أعمدة التنمية الحقيقية، برز اسم نسمه الخولي كأحد أبرز النماذج النسائية المؤثرة في محافظة القليوبية، بعد أن نجحت في إحداث نقلة نوعية واضحة في مفهوم العمل التنموي والخدمي على أرض الواقع.
استطاعت نسمه الخولي، من خلال مؤسساتها ومبادراتها المجتمعية، أن تتحول في فترة زمنية قصيرة إلى رقم صعب في معادلة العمل الأهلي بالمحافظة، حيث امتد تأثير هذه المؤسسات ليشمل جميع قرى القليوبية تقريبًا، في تجربة وُصفت بأنها من أكثر التجارب شمولًا وانتشارًا.
واعتمدت الخولي على القوافل الطبية والصحية كأداة رئيسية للوصول إلى المواطن البسيط داخل القرى والنجوع، مقدمة خدمات الكشف والعلاج والدعم الصحي، إلى جانب تنظيم ندوات تعليمية وتوعوية استهدفت رفع الوعي في مجالات التعليم والصحة والتنمية البشرية.
كما أولت اهتمامًا خاصًا بـ ذوي الهمم، من خلال تنظيم فعاليات مخصصة لهم، وتقديم دعم صحي وتأهيلي ونفسي، إلى جانب دمجهم في الأنشطة المجتمعية، في إطار رؤية إنسانية تؤمن بحقهم الكامل في المشاركة والتمكين، وليس مجرد الرعاية.
ولم يقتصر دورها على الجانب الصحي فقط، بل امتد ليشمل العمل الخيري والاجتماعي، عبر دعم الأسر الأولى بالرعاية، وتنظيم فعاليات مجتمعية تعكس إيمانًا حقيقيًا بأن التنمية تبدأ من الإنسان وتُبنى به.
ويرى كثيرون أن نسمه الخولي كانت جديرة بخوض تجربة العمل البرلماني بقوة، لما تمتلكه من رؤية وخبرة ميدانية واحتكاك مباشر بقضايا المواطنين، إلا أنها اختارت طريقًا آخر، مفضلةً العمل وسط الناس وبينهم، معتبرة أن التأثير الحقيقي لا يرتبط بالمناصب، بل بصدق الرسالة وقربها من الشارع.
اليوم، تُعد تجربة نسمه الخولي واحدة من أنجح نماذج العمل الأهلي النسائي في القليوبية، وتجربة ملهمة تؤكد أن الإرادة والرؤية الواضحة يمكنهما إحداث فرق حقيقي، وأن التنمية ليست شعارات، بل جهد مستمر يصل إلى كل بيت وكل قرية.

