كشف المهندس نوح غالي، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية السعودية للواجهات، خلال لقائه في برنامج «لقاء على الهواء» مع الإعلامية لقاء سويدان، عبر قناة الشمس، تفاصيل الفروق الجوهرية بين أنواع الكلادينج المتداولة في السوق المصري، محذرًا من خطورة الاعتماد على الكلادينج القابل للاشتعال في المباني السكنية أو الحكومية.
وأوضح أن ألواح الكلادينج تتكون من ثلاثة عناصر رئيسية: الشكل الخارجي الملون، والطبقة الخلفية التي تُشكّلها الورش، والحشوة الداخلية وهي أخطر عنصر في التصنيع.
وأوضح المهندس نوح غالي أن النوع القابل للاشتعال يحتوي على حشوة بلاستيكية مصنوعة من «البولي إيثيلين» أو مواد معاد تدويرها، ما يجعله سريع الاشتعال لدرجة أنه قد يؤدي إلى احتراق مبنى مكوّن من عشر طوابق خلال خمس دقائق فقط إذا تعرض لمصدر صغير للنار مثل سيجارة، مضيفًا أن هذا النوع يسقط شظايا بلاستيكية مشتعلة تزيد من سرعة انتشار الحريق.
وفي المقابل، يعتمد الكلادينج المقاوم للحريق على حشوة كيميائية تتطلب أكثر من 180 دقيقة قبل بدء الاشتعال، كما يسقط أثناء الاحتراق قطرات رملية غير قابلة للاشتعال، ما يحد من انتشار النار، مشددًا على أهمية التفريق بين النوعين، إذ قد يؤدي اختلاطهما لدى المستهلكين إلى قرارات خاطئة تتسبب في خسائر كبيرة.
وأشار إلى أن بعض المشاريع استخدمت أنواعًا رديئة بهدف تقليل التكلفة، وهو ما تسبب في نتائج كارثية مثل ما حدث في مستشفى راقودة بالإسكندرية التي تعرضت لتدمير كامل نتيجة استخدام كلادينج قابل للاشتعال، مؤكدًا أن تكلفة الحريق لا تتوقف عند الخسائر المادية، بل تشمل تدخلات الدفاع المدني والخسائر البشرية أيضًا.
وطالب نوح غالي الجهات المعنية بإلزام المباني الحيوية والحكومية باستخدام الكلادينج المقاوم للحريق فقط، مؤكدا أن الفارق السعري لا يقارن بالخطورة المحتملة، كما دعا المستهلكين إلى فحص العينات في المركز القومي للبحوث والحصول على شهادات الجودة اللازمة، وعلى رأسها شهادة «ساسو» المعتمدة.
