مندوبات (فتيات) يطرقن أبواب المحلات يوميًا. لتعاقدات اليونيفورم لمولانا جروب
هل تجاوزت مولانا جروب قواعد التسويق التقليدي أم أنها تكتب فصلًا جديدًا في سوق اليونيفورم ام انه استغلال ؟
في مشهد غير معتاد داخل سوق اليونيفورم المصري، أثارت شركة مولانا جروب حالة واسعة من الجدل خلال الأيام الماضية، بعد الدفع بعشرات الفتيات للعمل كمندوبات تسويق ميداني يجُبن المحلات والمدارس والمؤسسات المختلفة، في تحرك وصفه البعض بأنه أقرب إلى أسلوب شركات الأدوية الكبرى منه إلى شركات تصنيع الملابس.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت الحملة إلى شوارع القاهرة الرئيسية، حيث ظهر عدد من الشباب على ألواح السكيت وهم يحملون أعلام الشركة ويوزعون الكتالوجات الدعائية على المحلات والعملاء المحتملين، في مشهد جذب الانتباه وأثار التساؤلات حول حجم الإنفاق التسويقي الذي تضخه الشركة خلال الفترة الحالية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس فلسفة مختلفة يتبناها المهندس يوسف حمدي، صاحب مولانا جروب، الذي يبدو أنه يراهن على الوصول المباشر للعملاء بدلًا من انتظارهم داخل المعارض أو عبر الإعلانات التقليدية.
لكن في المقابل، لم تخلُ هذه الاستراتيجية من الانتقادات، حيث اعتبر بعض العاملين في القطاع أن ما يحدث يمثل "اجتياحًا تسويقيًا" غير مسبوق، وأن نزول أعداد كبيرة من المندوبات والمندوبين إلى الأسواق قد يضع منافسين كثيرين تحت ضغط شديد، خاصة في المناطق التي تشهد منافسة قوية على عقود اليونيفورم المدرسي والشركات.
ورغم الجدل، فإن الأرقام على الأرض تشير إلى استمرار توسع مولانا جروب عبر فروعها الثلاثة، التي أصبحت تمثل شبكة تشغيل وتسويق متكاملة تخدم قطاعات متعددة داخل السوق المصري، وهو ما يفسر الحضور المتزايد لاسم الشركة خلال الأشهر الأخيرة.
ويؤكد متابعون للقطاع أن النجاح الحقيقي لأي حملة تسويقية لا يُقاس بعدد الكتالوجات الموزعة أو حجم الضجة المثارة حولها، وإنما بقدرتها على تحويل الاهتمام إلى تعاقدات فعلية، وهو الاختبار الذي يبدو أن مولانا جروب تخوضه حاليًا بكل قوة.
وبين من يعتبر ما يحدث مجرد استعراض تسويقي ضخم، ومن يراه نموذجًا جريئًا لكسر القواعد التقليدية، يبقى المؤكد أن مولانا جروب نجحت في تحقيق ما تسعى إليه أغلب الشركات: أن يتحدث عنها الجميع.
ففي وقت تكتفي فيه شركات كثيرة بانتظار العميل خلف المكاتب، قررت مولانا جروب النزول إلى الشارع، والطرق على الأبواب، والوصول إلى العميل أينما كان.
ويبقى السؤال الذي يتردد داخل سوق اليونيفورم الآن:
هل نشهد ولادة مدرسة تسويق جديدة يقودها فريق مولانا بقياده يوسف ؟ أم أن المنافسين سيتحركون قريبًا للرد على هذا التصعيد الميداني غير المسبوق؟
